الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
الحمل بعيد جدّاً؛ لأنّ السؤال في صحيحة أبي بصير الدالّة على الردّ على الزوجة يكون عن الصادق عليه السلام: في «رجل مات»[١] بصيغة الماضي، وأمرهم عليهم السلام ظاهر، والدفع إليهم ممكن، فحمله على حال الغيبة المتأخّرة عن السؤال عن ميّت بالفعل بأزيد من مائة وخمسين سنة أبعد ممّا بين المشرق والمغرب.
ففيه: أنّ السؤال عن مثل أبي بصير ليث المراديّ الذي هو من الأعاظم والفقهاء من المحدّثين بما أنّه لا يكون إلّاعلى الفرض والتقدير، فلا بُعد في السؤال والجواب عن حكم المسائل في الأزمنة الآتية، وفي زمان الغيبة المنفصلة عن زمان السؤال بأزيد من مائة وخمسين، وإنّما البُعد مختصّ بكون السؤال عن زمانه وزمان الحضور فقط ممّا يبعد كون السؤال من مثل أبي بصير الفقيه عنه.
وبذلك يظهر الجواب عمّا في المجمع المشابه لما في تلك الكتب، ففيه:
ولا يخفي بعد هذا التأويل والحمل- أي حمل الصحيحة على زمان الغيبة- بل عدم إمكانه؛ إذ لايعقل كون المال الذي تركه الزوجة في زمان الصادق عليه السلام- كما في هذه الرواية- لها حال غيبة صاحب الأمر عليه السلام[٢].
ولزيادة التوضيح في الجواب عن الإشكال ننقل مافي مفتاح الكرامة
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٩.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٣٤.