الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأ
المتعرّضة منها للقتل خطأً، كما ترى.
وكيف يجترئ الفقيه بالجمع بين تلك الأخبار وتقييد جميع مطلقاتها- من المثبتة للإرث أو النافية له بما فيها- بالرواية الواحدة العامّيّة؟
الرّد على الوجه الثالث على القول بالتفصيل
وعلى الثالث: بأنّ الصحيحة على نقل الاستبصار[١] وإن نقلها عن أبي عبداللَّه عليه السلام نصّ في العمد؛ لمافيه: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها» وصراحتها في العمد حيث إنّ غرضها من الشرب كان لطرح الولد واضحة غير محتاجة إلى البيان، بل هي أظهر من الشمس، وأبين من الأمس.
وعلى نقل الفقيه[٢] إن لم تكن صريحة في العمد فلا أقلّ من ظهورها فيه ظهوراً كالنّص؛ وذلك لما في قول السائل «ولم تُعلم» بصيغة المؤنّث من باب الإفعال ومادّة الإعلام من الظهور في كون شرب الدواء للإطراح، وإلّا فالتقييد بعدم إعلامها في غير محلّه، بل يكون زائداً ومذكوراً بلا جهة، وهو كماترى. ومن ذلك يعلم وجه الظهور على نقل التهذيب[٣] أيضاً وإن كان فيه التقييد بصيغة المذكّر المستقبل من الثلاثي المجرّد.
نعم، ظهور ذلك النقل ليس بمرتبة نقل الكافي وممّا يشهد على الظهور ويكون مؤيّداً له، نقل الوسائل الصحيحة في باب أنّ القاتل عمداً لايرث من الدية شيئاً[٤]، بل في نقلها مع التقييد في
[١]. الاستبصار ٤: ٣٠١، الحديث ١١٣٠.
[٢]. الفقيه ٤: ٢٣٣، الحديث ٧٤٦.
[٣]. التهذيب ٩: ٣٧٩، الحديث ١٣٥٦.
[٤]. الكافي ٧: ١٤١، باب ميراث القاتل، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٨، الحديث ١.