الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦ - أما الأول، فمن وجوه
وكذا إذا دفعنا إلى الزوج ثلاثة، فليست ربعاً بل خمساً، وكذلك الثمانية للبنتين ليست ثلثين بل ثلثاً وخمساً، وذلك تناقض؛ إذ لا يصدق بالضرورة أن كلّ واحد من السهام المذكورة هو المفروض له شرعاً.
وأمّا الثاني، فلأنّ اللَّه تعالى قد سمّى الخمس باسم الربع، والخمس والثلث باسم الثلثين، والخمس وثلثه باسم الثلث، ولانعني بالإغراء إلّا ذلك.
الدليل الثالث على بطلان العول على رأى الإمامية
الوجه الثالث: أنّه إن وجب كون الذكور أكثر سهاماً من الإناث بطل العول، والمقدّم حقّ باعتراف الخصم، فكذا التالي. والملازمة تظهر فيما إذا خلّفت امرأة زوجاً وأبوين وابناً، أو زوجاً وأُختين لأُمّ وأخاً لأب، ففي الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتاً وبدل الأخ أُختاً فهما تأخذان أكثر من الذكر قطعاً.
وبيان حقّية المقدّم: أنّ اللَّه تعالى فضّل البنين على البنات في الميراث، والرجال على النساء، وقال: «وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ»[١]، والخصم التزم فيما لو خلّفت المرأة زوجاً وأبوين أن يعطى الأب الثلث والأُمّ السدس مع أنّه لاحاجب لها عن الثلث، وقد فرض اللَّه تعالى لها مع عدم الحاجب الثلث، حذراً من أن تفضّل الأُنثى على الذكر، فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلّا يلتزمه فيما يوافقه!
وفي المستند وجه رابع درائيّ وإن لم يكن من المعقول، بل يكون مستنداً إلى الظهور وهو ماذكره رحمه الله بقوله:
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٨.