الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
قسّم، كما عن التحرير[١] والقواعد[٢] احتماله، بل عن الإرشاد[٣] اختياره؛ لأنّ الميراث هو المجموع ولم يقسّم إلّاأنّ الأقوى خلافه؛ وفاقاً للوسيلة[٤]، والإيضاح[٥]، والروضة[٦]، والمسالك[٧]، وغاية المرام[٨]، والمفاتيح[٩]، على ماحكي عن بعضها؛ للأصل؛ ولأنّ الميراث جنس يطلق على الكلّ، والبعض المقسوم ميراث أسلم عليه بعد قسمته، فلا يرث منه بمقتضى النصّ، ولا يعارض بالمجموع؛ لخفاء فرديّته لغير المقسوم، وظهور أنّ المناط هو الإشاعة لامجرّد عدم القسمة، ولذا منعوا الإرث إذا اتّحد الوارث مع انتفائها فيه، وغايته ثبوت الإرث في المجموع، وليس نصّاً في عموم الأبعاض، فلا يعارض النفي الصريح المطابق للأصل[١٠]. انتهى كلامه رفع مقامه.
المناقشة في مختار الجواهر
وفيه: مضافاً إلى كون ماذكره رحمه الله من ظهور أنّ المناط فيه الإشاعة مخالف لظاهر عنوان القسمة حيث إنّ العناوين ظاهرة فيا لموضوعيّة، فالحمل على الإشارة إلى غيرها، وأنّ المناط ذلك الغير، مثل الإشاعة في المورد، مخالف للظاهر جدّاً.
وما استشهد به لذلك من مسألة منع الإرث إذا اتّحد الوارث مع انتفاء القسمة غير تمام؛ لأنّ الانتفاء (أي انتفاء القسمة وعدمها التي هي المناط لعدم
[١]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٥٨.
[٢]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٥.
[٣]. ارشاد الأذهان ٢: ١٢٧- ١٢٨.
[٤]. الوسيلة: ٣٩٥.
[٥]. إيضاح الفوائد ٤: ١٧٦.
[٦]. الروضة البهيّة ٨: ٢٩- ٣٠.
[٧]. مسالك الأفهام ١٣: ٢٤.
[٨]. غاية المرام ٤: ١٦٥.
[٩]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٢.
[١٠]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٣.