الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ ميراث ولد الملاعنة لأُمّه، فإن (لم تكن أُمّه حيّة) فلأقرب الناس إلى أُمّه: أخواله»[١].
وفي خبر ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث في اللعان-، قال:
فسألته: من يرث الولد؟ قال: «أُمّه» فقلت: أرأيت إن ماتت الأُمّ، فورثها الغلام، ثمّ مات الغلام بعد، من يرثه؟ فقال: «أخواله»[٢].
ومثل هذه الأخبار غيرها من بقيّة أخبار الباب بأسرها، إلّاصحيح منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام، ففيه: الدلالة على إرث الإخوة، فعنه عليه السلام، إنّه قال: «كان عليّ عليه السلام يقول: إذا مات ابن الملاعنة وله إخوة قسّم ماله على سهام اللَّه»[٣].
وفي الجواهر[٤] حَمْل تلك الأخبار على ماإذا لم يكن أقرب منهم إليه من الولد والإخوة؛ لكنّ الحمل كذلك حمل تبرعيّ بلا شاهد وقرينة، ويكون مخالفاً للظاهر فلا يصار إليه.
ولقائل أن يقول- في رفع الإشكال-: إنّ مورد تلك الأخبار الولد الذي يكون صغيراً ولم يتزوّج بعد، فعدم ذكر إرث الولد فيها إنّما هو لانتفاء الموضوع، فتكون السالبة بالسلب الموضوع لا المحمول.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١، الحديث ٣.
[٤]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٦.