الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٩ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
الإخوة من الحلال غير تمام، كما لايخفى؛ لعدم الوجه للانصراف.
والإطلاق محكّم حتّى يثبت الانصراف.
فعلى ماذكرناه ظهر أنّ عدم تولّد الإخوة من الزنا ليس شرطاً في الحجب.
وكون الأب قاتلًا للمورّث. (١)
ولو كان الإخوة الحاجبين قاتلين للمورّث، ففيه إشكال (٢)،
الظاهر أنّ الأب القاتل ممنوع عن إرث المقتول
(١) بقتلالعمد المانع عنالإرث وهذا الشرط غير مذكور في كتب الأصحاب، وإنّما اختصّ بذكره المتن ووجهه واضح؛ حيث إنّ الظاهر من سياق الآية[١] ثبوت الحجب فيما لو ورثه أبواه، المستلزم لعدم الحجب مع كون الأب ممنوعاً من الإرث بالقتل، ولعلّه كان الوجه في عدم تعرّضهم لهذا الشرط وضوحه.
هذا، مع أنّ الحجب كان معلّلًا في الأخبار بتوفير الأب المنفيّ مع ممنوعيتّه، كما لايخفى، بل لا يخفى عليك أيضاً أنّ مقتضى الظهور عدم كونه ممنوعاً عن الإرث بشيءٍ من الموانع، فكان الأنسب للمتن اشتراط عدمها لا القتل منها وحده.
(٢) من تقييد إطلاق الإخوة؛ لما عن الخلاف[٢] من إجماع الطائفة، بل الأُمّة عليه؛ لانقراض خلاف ابن مسعود المؤيّد بالشهرة، بل الشهرة العظيمة وهوالحجّة.
وهذا، مضافاً إلى أولويّة المقام من عدم حجب الولد وغيره ممّن هو أبعد منه عن الإرث، وإلى ظهور مساواته للمملوك والكافر في عدم الإرث، وعدم الحجب، بل إلى ماقد يدّعى من تلازمهما، ومن غير ذلك ممّا هو مورث الشكّ أو الظنّ بعدم إرادة ذلك من المطلق وإن لم تكن تلك الأمور حجّةً فينفسه.
وفي الجواهر- بعد بيانه ماذكرناه- ماهذا لفظه:
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. الخلاف ٤: ٣٣، المسألة ٢٤.