الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - الطائفة الخامسة أخبار عدم إرث اليهودي والنصراني عن المسلم
فهو قابل للتخصيص بالنصّ الصحيح الصريح، ومثله كثير، وإلحاق اتّحاد الوارث بصورة عدم القسمة قريب جدّاً؛ لوجود النصّ الخاصّ بالإمام، وهو من أفراد المسألة، وهم يكتفون بمثله غالباً؛ ولصدق عدم القسمة قطعاً بطريق الحقيقة لاالمجاز، وهو مناط الحكم الشرعيّ هنا بالنصّ المتواتر، وعدم صدق تحقّق القسمة حقيقة ولا مجازاً، وقد نقل العلّامة في المختلف عن المفيد وابن الجنيد ماذكرناه[١]، وهو الذي يفهم من الأحاديث[٢].
رواية مالك بن أعين
ومثل صحيحة أبي بصير المراديّ للاستدلال بها على مانعيّة عدم الإسلام، الصحيحة إلى مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن نصرانيّ مات وله ابن أخ مسلم وابن أُخت مسلم، وله أولاد وزوجة نصارى، فقال: «أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ماتركه، ويعطى ابن أُخته المسلم ثلث ماترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا».
قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: «يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم».
قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال: «يدفع ماترك أبوهم إلى الإمام
[١]. مختلف الشيعة ٩: ١٢٢، المسألة ٥١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣. ذيل الحديث ١، الهامش ٣.