الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٥ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
الوجه الثاني في شرطيّة انتفاء الكفر والرقيّة في حجب الإخوة
ثانيها[١]: الاعتبار؛ فإنّ الكافر والمملوك إذا لم يكونا أهلين لأن يرثا فكيف يحجبان؟
وفيه، أنّه لا اعتبار بالاعتبار.
الوجه الثالث في شرطيّة انتفاء الكفر والرقيّة في حجب الإخوة
ثالثها: أنّ الثلث ثبت للأُمّ بالثلاثة (الكتاب، والسنّة، والإجماع) لكن إثباته بالثلاثة المذكورة غير معلوم؛ إذ لا عموم في الآية في الإخوة، فلا تدلّ على ثبوت الحجب لكلّ إخوة على كلّ حال. هذا، مع أنّ الإجماع المنقول على ثبوته مخصص لعمومها، ولا تكون دليلًا على الثبوت.
وفيه: أنّ العموم بالإطلاق ثابت في الإخوة وغير قابل للإنكار، كثبوته في الأُمّ؛ لما مرّ من أنّ الآية[٢] في مقام البيان، وإلّا لم يكن للأُمّ فيها إطلاق أيضاً حتى يكون دليلًا على أنّ لها الثلث فيما إذا اجتمعت مع الإخوة الكفرة أو المماليك، ودليلًا على شرطيّة انتفاء الكفر والرّق.
وبالجملة، الأُمّ والإخوة في الآية[٣] سيّان في الإطلاق وعدمه، فالتفكيك بينهما بوجوده في الأُمّ لا في الإخوة؛ ومقتضاه كون الثلث للأُمّ بالإطلاق وعدم الدليل على حجب الإخوة الكفرة أو المماليك لعدم الإطلاق فيها، كما ترى.
رابعها: الإجماع، ففي مفتاح الكرامة:
الوجه الرابع في شرطيّة انتفاء الكفر والرقيّة في حجب الإخوة
لنا على المختار من عدم حجب الرقيق والكافر الإجماع المعلوم والمنقول في عدّة مواضع[٤].
وفيه: التمسّك بالإجماع مع مامرّ من الوجوه الثلاثة الاجتهاديّة
[١]. تقدّم« أحدها» في الصفحة ٤٧١.
[٢] و ٣. النساء( ٤): ١١.
[٣]
[٤]. مفتاح الكرامة ٨: ١٠٤.