الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٣ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
مذهب له كما في المسالك والكفاية لا وجه لها، بل جعله في التهذيب أضعف الاحتمالين[١].
هذا، لكنّ الشيخ جعله في النهاية[٢] وجهاً قريباً إلى الصواب في الجمع بين الخبرين.
والأقوى من تلك الأقوال الثلاثة الثاني؛ وفاقاً للمفيد في المقنعة[٣]، ثمّ الثالث؛ وفاقاً للصدوق ومن تبعه.
حجّة القول بأنّ الردّ يكون للمرأة
ويدلّ على الثاني مارواه الشيخ في التهذيب والاستبصار في صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: رجل مات وترك امرأته، قال:
«المال لها»، قلت: امرأة ماتت و تركت زوجها، قال: «المال له»[٤].
وفي الفقيه مثله بسنده الموثّق عنه عليه السلام بأبان بن عثمان[٥] مع تقديم وتأخير في حكم الرجل والمرأة، ومع اختلاف جزئيّ بينه وبين نقل كتابي الشيخ بالتعبير في إرث الزوج بقوله عليه السلام: «المال كلّه له»، وفي الزوجه «المال لها» من دون تأكيد.
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٨٢.
[٢]. النهاية: ٦٤٢.
[٣]. المقنعة: ٦٩١.
[٤]. التهذيب ٩: ٢٩٥، الحديث ١٠٥٦، الاستبصار ٤: ١٥٠، الحديث ٥٦٨.
[٥]. فإنّه موثّق للجمع بين كونه من أصحاب الإجماع؛ فإنّ الكشّي رحمه الله في رجاله، اختيار معرفةالرّجال: ٤٤١ عدّ أبان هذا من الستّة الذين اجتمعت العصابة على تصحيح مايصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه، ومن أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام، وهم جميل بن درّاج، عبد اللَّه بن مسكان، عبداللَّه بن بكير، حمّاد بن عيسى، حمّاد بن عثمان، أبان بن عثمان، قال: وجميل بن درّاج أفقهم، انتهى. وبين نسبة الناووسيّة، أو الوقف، أو كونه فطحيّاً إليه.( منه دام ظلّه).