الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
تعالى: «لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمَّا تَرَكَ»، فإنّه بعد بيانه المراد ممّا تركه الميّت بأنّ المراد منه: أنّ ما للميّت من الحقّ فهو لوارثه عند انقطاع إضافته عنه، و هو عبارة أُخرى عن نقل ما للميّت إلى الورثة، قال:
الوجه الرابع لسيّدنا الاستاذ (سلام اللَّه عليه) لإثبات كون الخيارات حقّاً
وعلى ماذكرناه، فالآية دالّة بإطلاقها على أنّ كلّ ما للميّت مورّث، فعدم التوريث في بعض الحقوق محتاج إلى الإثبات، لا أنّ الاستدلال بالآية، محتاج إلى إثبات كون شيء حقّاً وقابلًا للنقل، ففي موارد الشكّ في كون الشيء حقّاً يستدلّ بالآية على كونه حقّاً؛ لأنّه مورّث.
وتوهّم عدم إطلاقها من هذه الحيثيّة؛ لكونها في مقام بيان كون الرجال والنساء وارثين ولهم نصيب يردّه نفس الآية حيث عقّبها بقوله: «مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثُرَ»[١] ممّا يؤكّد الإطلاق، ويدفع التوهّم.
ولو قيل: إنّ الشبهة في الآية والرواية مصداقيّة لايصحّ التمسّك بإطلاقهما.
يقال:- مضافاً إلى أنّ المقيّد عقليّ يقتصر فيه على المتيقّن فيما لم يخرج بعنوان واحد، بل مطلقاً على رأيهم- إنّ الآية الكريمة مع ذيلها كأنّها نظير قوله: «لعن اللَّه بني أُميّة قاطبة»[٢]، ويأتي فيهاما يقال فيه: من استكشاف حال الفرد
[١]. النساء( ٤): ٧.
[٢]. كامل الزيارات: ٣٢٩؛ بحار الأنوار ٩٨: ٢٩٢.