الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - اختصاص المسلم بالإرث من الكافر خلافا للعامة
ابن زياد فرمي من فوق القصر مكشوفاً، فوقع على الأرض وبه رمق، فذبحه عبد الملك[١]، وروى عنه البخاري حديث كفر أبي طالب في آخر باب صفة أهل الجنّة والنار بواسطتين[٢]. ومع ذلك كلّه كان مشهوراً بسوء الولادة أيضاً.
الاستدلال على إرث المسلم من الكافر
وكيف كان، فيدلّ على إرث المسلم من الكافر- مضافاً إلى قواعد الإرث وعموماته- الأخبار الكثيرة، كصحيح أبي ولّاد، ففيه: «المسلم يرث امرأته الذمّيّة»[٣]، وكخبر حسن بن صالح، ففيه: «المسلم يحجب الكافر ويرثه»[٤]، وفي خبر أبي خديجة: «... وللمسلم أن يرث الكافر»[٥]، وكخبر عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في النصرانيّ يموت وله ابن مسلم، جأيرثهج؟ قال: «جنعمج، إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّاعزّاً، فنحن نرثهم وهم لا يرثونا»[٦].
وموثّق سماعة، ففيه: قال: سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ قال:
«نعم»[٧]، ونحوه موثّق آخر منه[٨]، ولعلّهما واحد.
وخبر عبد الرحمن بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لايتوارث أهل ملّتين، نحن نرثهم ولا يرثونا، إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّاعزّاً»[٩] وغيره ممّا نقله الوسائل في باب «إنّ الكافر لايرث المسلم ولو ذمّيّاً، والمسلم يرث المسلم والكافر»[١٠].
[١]. رجال الطوسى: ٧٦، باب العين، الرقم ١٠.
[٢]. صحيح البخارى ٧: ٢٠٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٧] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٨] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٩] وسائل الشيعة ٢٦: ١١- ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[١٠]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١.