الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - اختصاص المسلم بالإرث من الكافر خلافا للعامة
الإيرادات الواردة على استدلال العامّة
وفيه: ثبوت الرواية الأُولى ممنوع، والثانية محمولة على نفي التوارث من الجانبين حيث إنّ التوارث من باب التفاعل الظاهر في الإثنينيّة، فالمنفيّ فيه التوارث من الجانبين، فلا دلالة له على نفي التوارث من جانب واحد وهو إرث المسلم من الكافر الذي يكون مذهباً للشيعة.
هذا، مع تفسيره عن عترة النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته ممّن هم أدرى بما في البيت في صحيحتي جميل وهشام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه قال فيما روى الناس عن النبيّ صلى الله عليه و آله، أنّه قال: «لا يتوارث أهل ملّتين»، قال: «نرثهم ولا يرثونا، إنّ الإسلام لم يزده في حقّه إلّاشدّة»[١].
وفي خبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن قوله صلى الله عليه و آله: «لايتوارث أهل ملّتين»، قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «نرثهم ولا يرثونا، إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلّاشدّة»[٢].
وبهذا يحمل أيضاً ماورد في روايات أصحابنا من نفي التوارث بين أهل ملّتين على الإطلاق، كموثّقتي ابن سدير وجميل[٣]، ورواية ابن حمران[٤] ويمكن حملها على التقيّة أيضاً، كما تحمل عليها موثّقة
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٦ و ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢٠ و ٢١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، ذيلالحديث ٢١.