الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - حكم تبعية الطفل في الإسلام لأحد أبويه
وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ (١).
نعم، يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ماكانا كافرين حين انعقاد نطفته (٢)، وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين- أصليّين أو مرتدّين أو مختلفين- حين انعقاد نطفته، فهو بحكم الكافر (٣) حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه، أو أظهر الإسلام هو بعده (٤).
(١) لاستصحاب أحكام التبعيّة، وعدم الدليل على التبعيّة فى الارتداد الطارئ.
(٢) في الجواهر:
كلام الجواهر في تبعيّة الطفل لأحد أبويه المسلم
وكذا لو أسلم أحد الأبوين وهو طفل فإنّه يحكم بإسلامه حينئذٍ أيضاً وإن ارتدّ المتبوع، بل في المسالك[١]: الحكم بذلك موضع وفاق[٢].
ولا يخفى عليك أنّ الوجه في هذه التبعيّة مسألة التبعيّة لأشرف الأبوين.
ولا يخفى عليك عدم العموميّة فيها، وأنّها مختصّة بمثل الحريّة المبحوثة عنها في البحث عن الأُسارى في كتاب الجهاد.
(٣) قد مرّ عدم صحّة الحكم كذلك.
(٤) الظاهر منه عدم كفاية إسلام الطفل قبل بلوغه وإن كان مميّزاً ومراهقاً.
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٢٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٥.