الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - الاستدلال على منع إرث القاتل الخطائي مطلقا
والخاصّ، الموجب لتخصيصها بالعمد، كما في الجواهر[١] وغيره أنّها بقرينة الحكمة في المنع- وهي عدم استعجال الوارث قتل مورّثه، ليرث المال- وبمناسبة الحكم والموضوع منصرفة إلى العمد، وغير شاملة للخطاء من أوّل الأمر.
وفي الثاني: أنّ رواية فضيل ضعيفة في الكافي[٢] بمعلّى بن محمّد؛ فإنّه مضطرب الحديث والمذهب على ماقاله النجاشيّ[٣]، والعلّامة في الخلاصة[٤] في القسم الثاني منه. وبإرساله عن بعض أصحابه.
وفي التهذيب[٥] بإرسال ابن فضّال عن رجل، وبمحمّد بن سنان الذي ضعّفه الشيخ[٦] والنجاشيّ[٧] وجُلّ الرجاليّين والفقهاء.
وكذا رواية ابنه علاء بن فضيل ضعيفة به وبمحمّد بن سنان أيضاً في كلّ من سندي الكافي[٨] والتهذيب[٩].
هذا كلّه مع ما في رواية الأب والابن من الموافقة مع مذهب أبي حنيفة وأصحابه، كما صرّح به في الانتصار[١٠]، ومع مذهب العامّة، كما في التهذيبين[١١]، فمن المحتمل الممكن حملها على التقيّة، ومع مافي النهاية[١٢] من حكم الشيخ بشذوذها، والإعراض عنها وترك العمل بها، فالرواية معرضة عنها، ولا عمل عليها إلّامن العمّاني[١٣].
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٣٧.
[٢]. الكافي ٧: ١٤١، باب ميراث القاتل، الحديث ٧.
[٣]. رجال النجاشيّ: ٤١٨، الرقم ١١١٧.
[٤]. خلاصة الأقوال: ٤٠٩.
[٥]. التهذيب ٩: ٣٧٩، الحديث ١٣٥٩.
[٦]. رجال الشيخ: ٣٦٤.
[٧]. رجال النجاشيّ: ٣٢٨.
[٨]. الكافي ٧: ٢٩٨، باب الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأُمّه، الحديث ٥.
[٩]. التهذيب ١٠: ٢٣٧، الحديث ٩٤٦.
[١٠]. الانتصار: ٥٩٦.
[١١]. التهذيب ٩: ٣٨٠، الاستبصار ٤: ١٩٤.
[١٢]. النهاية: ٦٧٢. ففيه:« وقد رُويتْ رواية بأنّ القاتل لايرث وإن كان خطأً وهذه رواية شاذّة لا عمل عليها؛ لأنّ أكثر الروايات على ماقدّمناه»، انتهى.
[١٣]. مختلف الشيعة ٩: ٨٤، المسألة ٢٧.