الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٠ - الاستدلال على مانعية الكفر بجميع أصنافه
الاحتياج إلى الانجبار بالعمل، بل عدم كونه محرزاً مع وجود تلك الصحاح؛ لاحتمال استنادهم إليها لا إلى الخبر الضعيف، بل هو الظاهر حيث إنّه مع الخبر الصحيح والمعتبر لايصار إلى العمل بالضعيف، كما لايخفى.
نعم، على تماميّة ماذكره من الضعف في جميعها الانجبار في محلّه؛ لكون الحكم على خلاف القواعد والعمومات، فلابدّ من أن تكون تلك الأخبار أو بعضها مستندة لهم، وجابرة للضعف.
وبالجملة، المناقشة على المستند مبنائيّة لابنائيّة، والأمر فيه سهل.
ولا يخفى أنّ الارتداد مطلقاً قوليّاً كان أو فعليّاً يكون كفراً بحسب الشرع، كما هو الواضح المعلوم، وأمّا بحسب اللغة، فالفعليّ منه ليس بكفر بحسبه؛ لعدم السترفيه، وهذا بخلاف القوليّ منه المتحقّق بإنكار التوحيد أو النبوّة ولو بتكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله؛ فإنّه كفر لغة؛ لما فيه من الستر والجحود، وعلى أيّ حال، الارتداد مانع من الإرث؛ لأنّ بعض أنواعه كفر لغةً، وجميعها كفر شرعاً، فيشمله عموم أدلّة مانعيّة الكفر والشرك، وعدم صدقه على بعض أنواعه لغةً غير مهمّ؛ لكفاية الصدق الشرعيّ.
هذا، مع مايدلّ على مانعيّته بالخصوص وهو صحيح أبي بكر الحضرميّ، ففيه: «ولا يرثها إن ماتت، وهو مرتدّ عن الإسلام»[١].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٤.