الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
كلام المسالك في الورثة الصغار غير التابعين لأحد في الإسلام
ذهب أكثر الأصحاب[١]- خصوصاً المتقدّمين منهم، كالشيخين[٢] والصدوق[٣] والأتباع[٤]- إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد، وهي ماإذا خلّف الكافر أولاداً صغاراً غير تابعين في الإسلام لأحدٍ، وابن أخ وابن أُخت مسلمين، فأوجبوا على الوارثين المذكورين- مع حكمهم بإرثهما- أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة، وإلّا استقرّ ملك المسلمين عليها.
واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام[٥]. انتهى.
تنزيل رواية مالك بن أعين على الوجوه الأربعة
نقل الشهيد في غاية المراد في شرح نكت االإرشاد[٦] اختلاف الأصحاب في تأويل وتنزيل الرواية، وأنّه نزل على أربعة وجوه[٧]:
الوجه الأوّل: أنّ المانع إنّما هو الكفر وهو مفقود في الأولاد؛ إذ لايصدق عليهم الكفر حقيقةً.
[١]. الجامع للشرائع: ٥٠٢؛ الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٦.
[٢]. المقنعة: ٧٠١؛ النهاية: ٦٦٥. ولكنّهما فرضا المسألة في إخوة وأخوات من قبل الأب، وإخوةوأخوات من قبل الأُمّ مسلمين.
[٣]. الفقيه ٤: ٢٤٥، الحديث ٧٨٨.
[٤]. من مثل المهذّب ٢: ١٥٩؛ غنية النزوع ١: ٣٢٩. لكنّه عمّم الحكم لمطلق القرابة.
[٥]. مسالك الأفهام ١٣: ٣٠.
[٦]. غاية المراد ٣: ٥٩٨ و ٥٩٩.
[٧]. لكنّه قد عرفت مافيها من المخالفة للقواعد والأُصول.