الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - كلمة مدير المؤسسة و منهج التحقيق
[المواريث]
كلمة مدير المؤسسة و منهج التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على المصطفى محمّد، وعلى آله الطاهرين، واللَعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.
وبعد، لايخفى على الناظر إلى ماكتبه فقهاء الطائفة الإماميّة الإثنى عشريّة في فقه الشريعة الإسلاميّة، وبذل جهدهم في حفظ الدين من البدع، والتغيير، وصيانته من التحريف، والتبديل.
وببركة جهودهم المتوالية، ومساعيهم الجميلة في تفريع الفروع، وإرجاعها إلى الأصول الأصليّة في القرآن الكريم والسنّة المعصوميّة الشريفة، بقي هذا الدين الحنيف حيّاً في نفوس الناس رغم التغيير الكبير الحادث في حياتهم على مرّ الزمن والعصور الذي صار سبباً في ظهور مسائل جديدة، واستحداث حوادث ووقائع تحتاج إلى معرفة نظر الشارع المقدّس فيها.
وقد هيّأ اللَّه (عزّ شأنه) في كلّ عصر وفترة زمنيّة من بهم يُحفَظ الدين، وتُدفع الشبهات، وتُحلّ المشكلات، وتبيّن الوظائف الشرعيّة في الفروع المتشتتة الحياتيّة، ومختلف المسائل التي تعترض حياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة، ومن بين هؤلاء الفقيه المحقّق والمتتبّع المدّقق، سماحة الأستاذ، آية اللَّه العظمى الشيخ يوسف الصانعي (دام بقاؤه الشريف) الذي قام بتأليف هذا الكتاب، وهو تنقيح وتهذيب لما ألقاه، في مجلس الدرس؛ ابتداءً من التاسع عشر من رجب المرجب عام ألف و أربعمأة وستة عشر الهجري على مهاجره آلاف التحيّة والثناء، وانتهاءً في السادس والعشرين من شهر محرّم الحرام عام ألف وأربعمأة وثمانية عشر من