الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
عند الشكّ، فتدبّر.
وأنّ الرواية تدلّ بإطلاقها على أنّ كلّ حقّ مورّث، فيستكشف منها قابليّة كلّ حقّ للانتقال، فيرفع بها الشكّ عن كون حقّ قابلًا للنقل، فيحتاج عدم القابليّة إلى دليل، وهذا عكس ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وغيره[١].
هذا، و نقول في توضيح ما ذكره من التوهّم: هو أنّ الآية في مقام الإهمال، وبيان أنّ للرجال نصيباً وسهماً في الجملة، وللنساء نصيباً أيضاً كذلك، فالآية تكون في قبال البعض الذين يحرمون بعض الرجال وجميع النساء من الإرث فقط، لا في مقام بيان أنّ ما للميّت مطلقاً يكون إرثاً، فالآية مهملة من جهة الموروث لامطلقة حتّى تكون دليلًا على الضابطة، و بياناً للقاعدة، و شاهداً له.
ونقول في توضيح الدفع: إنّ الآية في مقام بيان ضابطة كلّيّة للإرث؛ لأنّه الأصل في التشريع، لا سيّما في التشريع في الكتاب، ولا في مقام الإهمال. واللازم في الضابطة البيان التفصيلي لا البيان الإجمالي، فصدر الآية، أي «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ»[٢] بما هو هو مطلق، ويشمل جميع الموارد والمصاديق، وما في ذيلها «مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ»[٣] مؤكّد
[١]. البيع ٥: ٣٧٧ و ٣٧٨.
[٢] و ٣. النساء( ٤): ٧.
[٣]