الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
نقلها، فالحكم ممّا لاريب فيه[١].
أدلّة مطالبة القود أو الدية من الإمام مع فقد الوارث للمقتول
ويدلّ على المشهور صحيح أبي ولّاد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته، فقال: «على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحدٌ كان الإمام وليّ أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين؛ لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين».
قلت: فإن عفا عنه الإمام، قال: فقال: «إنّما هو حقّ جميع المسلمين، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو»[٢].
وصحيحته الأُخرى قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يقتل وليس له وليّ إلّاالإمام: «إنّه ليس للإمام أن يعفو، وله أن يقتل، أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين»[٣].
وما استدلّ به الحلّيّ[٤] من أولويّة الإمام عليه السلام بالعفو على مافي المستند[٥]، ففيه:
إنّه تمام على كونه حقّا للإمام عليه السلام، لا لجميع المسلمين، وكونه حقّاً لهم،
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٤٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٠، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٠، الحديث ٢.
[٤]. السرائر ٣: ٣٣٦.
[٥]. مستند الشيعة ١٩: ٥٣.