الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
كسائر أمواله؛ وذلك لأنّ مايصيبه بحقّ الإمامة إذا مات ينتقل إلى الإمام الذي يقوم بأمر الإمامة والأُمّة، دون ورثته الذين يرثون تركته، فكان بذلك في حكم مال المسلمين.
وقد نبّه على ذلك في السرائر[١] والغنية[٢] في مبحث ولاء الإمامة، وعليه ينزّل قول بعض الأصحاب: «الميراث لبيت مال المسلمين» في موضع يكون للإمام عليه السلام، بل الشخص الواحد ربّما قال في المقام الواحد في الصفحة الواحدة تارةً:
إنّه للإمام، وتارةً: إنّه لبيت المال.
وعلى ذلك ينزّل النصّ الوارد في المقام وهو صحيح أبي ولّاد[٣] حيث صرّح فيه أوّلًا: أنّ الدية يأخذها الإمام ويجعلها في بيت مال المسلمين، ثمّ قال بعد ذلك: لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين.
والتأويل هو التنزيل على ماذكرنا من أنّه أراد ببيت مال المسلمين بيت مال الإمام؛ لقيامه بمصالحهم.
وقد نقل في السرائر، الإجماع على أنّ الدية للإمام، قال:
«لأنّه يرثها كلّ من يرث المال، سوى كلالة الأُمّ»[٤]، وبه
[١]. السرائر ٣: ٢٦٦.
[٢]. غنية النزوع ١: ٣٢٨.
[٣]. تقدم تخريجها في الصفحة ٣٣٥، الهامش ٢.
[٤]. السرائر ٣: ٣٣٦.