الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - التوارث في الإسلام
أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ»[١]، ثمّ نسخ وصار التوراث بالإسلام والهجرة، فإذا كان للمسلم ولَدٌ لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، وذلك قوله تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِن وَلَايَتِهِم مِن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا»[٢]، ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى: «وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»[٣] وأنزل اللَّه تعالى آيات التوارث[٤].
ومثل عبارة التحرير مافي غيرها من عبائر الكتب المذكورة.
وبما أنّ في زبدة البيان احتمال كون المراد من قوله تعالى: «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ» ضامن الجريرة.
كلام زبدة البيان في آيات الإرث
ومن احتمال كون المؤمنين في آية الأحزاب بياناً للمؤمنين، لا لابتداء الغاية، فينبغي نقل عبارته تتميماً للبحث، وتكميلًا للفائدة، ففيه:
«كتاب المواريث. وفيه آيات:
الأُولى: «وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ»[٥] الآية. إشارة إلى توريث الورثة إجمالًا، فكأنّه يريد بال «مَوَالِىَ» الورثة، وب «الَّذِينَ» ضامن الجريرة على الاحتمال، وقيل: غير ذلك، اللَّه يعلم.
[١]. النساء( ٤): ٣٣.
[٢]. الأنفال( ٨): ٧٢.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٤]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٧.
[٥]. النساء( ٤): ٣٣.