الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - بيان المراد من المرتد ومنشأ الارتداد
مسألة ١٠: المرتدّ- وهو من خرج عن الإسلام، واختار الكفر (١)- على قسمين: فطريّ وملّيّ.
[بيان المراد من المرتّد ومنشأ الارتداد]
(١) على نحو الجحود للإسلام وإنكاره مع علمه بحقّانيّته، وإلّا فإن خرج عن الإسلام واقعاً لوصول علمه واعتقاده (نعوذ باللَّه) بعدم حقّانيّة الإسلام وببطلانه فليس بمرتدّ، ولا بمستحقّ للعقوبات الدنيويّة المذكورة هنا من المنع عن الإرث، ومن كون أمواله لورثته، وقتله، وغيرهما ممّا هو المذكور في كتاب الحدود؛ وذلك لما في أخبار أحكام الارتداد[١] من اعتبار الجحود والإنكار والتكذيب بما لايكون في الخارج عن الإسلام اعتقاداً ووصولًا إلى بطلانه. (نعوذ باللَّه منه لنفسي، ولجميع ذرّيّتي، ولجميع المسلمين).
هذا، مع أنّ ترتّب تلك الأحكام- ممّا يكون عقوبة دنيويّة على المرتدّ اعتقاداً وقصوراً- مستلزم للعقوبة على أمر غير اختياريّ، وهو كما ترى يكون قبيحاً عقلًا، فلا يصدر من الحكيم، فضلًا عن الشارع تعالى. فعلى تسليم العموم في تلك الأخبار عمومها مخصصّ بذلك
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، أبواب حد المرتد، الباب ١.