الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - مانعية القتل العمدي مباشرة كان أم بالتسبيب
ويستند معها القتل إلى المسبّب (١).
نعم، بعض التسبيبات التى قد يترتّب عليها التلف ممّا لاينسب ولا يستند إلى المسبّب، كحفرالبئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق
ج
مانعيّة القتل العمديّ مباشرة كان أم بالتسبيب]
(١) وهو المحكيّ عن صريح جماعة[١]، بل في الروضة[٢] إسناده إلى ظاهر المذهب؛ وذلك لما أشار إليه في آخر المسألة من النسبة، وإسناد القتل إلى المسبّب الموجب لصدق القاتل عليه، ولذلك يثبت القصاص والدية في المسبّب كالمباشر، فيشمله عموم أدلّة منع القاتل من الإرث بلا ريب ولا شبهة.
لايقال: إنّا نمنع شمول القاتل له مع أنّ الأصل الإرث والمساواة في ثبوت القصاص ونحوه لاتستلزم المساواة في المنع عن الإرث؛ لعدم الدليل على الملازمة بينهما.
لأنّه يقال: لاحاجة إلى الملازمة وإثباتها بعد صدق القاتل الذي يكون موضوعاً فيهما على المسبّب، ولذلك يقولون: «بني الأمير المدينة» و «قتل معاوية أصحاب عليّ عليه الصلاة والصيام» مع أنّ الأمير ومعاوية كانا مسبّبين للبناء والقتل لامباشرين، وإن
[١]. حكاه عنهم جواهر الكلام ٣٩: ٢١.
[٢]. الروضة البهيّة ٨: ٣٥.