الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
حيث إنّ الظاهر من أحوالهم إعلامهم فتاواهم وأنظارهم بنقل الأخبار، فينقلون الروايات بياناً لأنظارهم، ونقلًا لها إحياءً لأمر المعصومين (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، ورفعاً لما يحتاج إليه الناس من سواد الكتابة.
ولعدم كون الإجماع البسيط في أحد القولين حجّة فضلًا عن مركبّه ثالثاً.
لاحتمال استناد الإجماع على القول الأوّل على تسليمه بعموم الآية، كما مرّ الاستدلال بها من أصحابه.
وعلى القول الثاني بالأولويّة أو المساواة، أو بأنّ الأخوال والخالات لايعقلون عن المقتول لو قتل في حال حياته.
وأمّا الأولويّة أو المساواة، فممنوعة؛ لعدم العلم بالمناط، كيف؟ وقد قال اللَّه تعالى في آيات الإرث: «لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً»[١].
هذا، مع أنّ الأولويّة والمساواة منقوضة بإرث المتقرّب بالمقتول بواسطة القاتل منه دون القاتل نفسه، كإرث ابن القاتل من جدّه، فكما لايرث الأقرب والواسطة فيه، بل يرث الأبعد والمتقرّب بها إليه، فكذلك في المقام.
ثمّ إنّه بما ذكرنا من الوجه في الاختصاص ظهر عدم تماميّة مافي المتن من جعله العموميّة أحوط، وأنّه لابدّ من التصالح.
[١]. النساء( ٤): ١١.