الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
والحقّ هو أولويّة الاحتياط والتصالح، لا اللزوم والوجوب، كما لايخفى.
هنا مسائلٌ:
المسألة الأُولى: لو قتل أحد مورّثه وقتله وارثهما مثل مالو قتل أحد الأخوين- اللذين يرثان من الآخر- أباهما وقتله الآخر فهو يرث عنهما.
أمّا عن المقتول، فلإنتفاء المانع، وأمّا عن القاتل، فلكون قتله حقّاً وقصاصاً.
المسألة الثانية: لو قتل الصبيّ أو المجنون أو النائم مورّثه، فهل يلحق بالعمد أو الخطأ؟ صرّح العلّامة في القواعد[١] بالأوّل، وفي التحرير[٢] ألحق الثلاثة بالخطأ، ومثله ماعن المحقّق الثاني في تعليق النافع[٣]، فيرثون من التركة دون الدية على القول بمانعيّة الخطأ عن إرث الدية، وأمّا على القول بعدم مانعيّتها عن إرث الدية، فيرثون من الكلّ.
وعن الفضل[٤] والحسن بن أبي عقيل العمّاني[٥] بإلحاق الأوّلين بالخطاء لما عنهما من إرثهما، وكون الدية على عاقلتهما، وعن بعض إلحاقهما بالعمد لما عنه من القول بمنعهما عن الإرث دون النائم، فهذه أقوال أربعة.
القول بالتفصيل في مسألة قتل المجنون والصبيّ والنائم
ويحتمل التفصيل بإلحاق قتل المجنون والصبيّ الغير المميّز والنائم بالخطأ، والصبيّ المميّز بالكامل، فعمده في القتل كعمد الكامل فيه،
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٧.
[٢]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٦٠.
[٣] حكاها عنهم في مفتاح الكرامة ٨: ٥٦.
[٤] حكاها عنهم في مفتاح الكرامة ٨: ٥٦.
[٥] حكاها عنهم في مفتاح الكرامة ٨: ٥٦.