الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - التنبيه الثاني في إرث الحقوق
يرفع الشكّ في قابليّة الحقّ للانتقال» صحيح في الصورة الأُولى والثانية، ولا محذور في التمسّك بالإطلاق فيهما.
أمّا في الصورة الثالثة، فالإطلاق لايمكنه أن يرفع شكّنا فيه، فلذلك لايمكننا التمسّك به.
[التنبيه الثاني: في إرث الحقوق]
قد ظهر ممّا مرّ أنّ الأصل في الحقوق- ومنها الخيارات بأنواعه من دون فرق بينها- كونه موروثاً.
كلام العلّامة في إرث خيار المجلس
وفي القواعد احتمل سقوط خيار المجلس بالموت فيما لو مات أحدهما، فلا يكون موروثاً حيث قال في خيار المجلس:
ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار؛ لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مقارنة المجلس في الإسقاط وثبوته، فينتقل إلى الوارث[١]. انتهى.
ولا يخفى عليك أنّ ما احتمله- على القول به- ليس خلافاً في مسألة إرث الحقوق، وتفصيلًا فيه؛ لرجوعه إلى عدم بقاء خيار المجلس حتّى يورّث، فعدم الإرث فيه ليس للتخصيص في أدلّة الإرث ووجود المانع منه، بل يكون لخروجه من أدلّتها تخصّصاً، وذلك ليس من التفصيل في المسألة، وخلافاً فيها، كما لايخفى.
هذا- مضافاً إلى أنّ ما احتمله- في غاية الضعف؛ لمنع الأُولويّة، حيث إنّ الظاهر عرفاً والمنسبق إلى الذهن- لمناسبة الحكم والموضوع- من
[١]. قواعد الأحكام ٢: ٦٥.