الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٦ - القول في ملحقات أسباب المنع
وبهذا يظهر عدم تماميّة مافي مفتاح الكرامة من نسبته إلى المبسوط التصريح بوجود المخالف، وأنّه جماعة الظاهرة في كون الجماعة من الإماميّة حيث إنّه بعد نقله تلك العبارة من المبسوط، قال:
وهذا تصريح بوجود المخالف، وأنّه جماعة، وربّما أشعرت به بعض عبارات الأصحاب، كما أشعر بعض آخر بعدمه، ولقد أكثرت عن ملاحظة ماحضرني من كتبهم القديمة والحادثة، فلم أجد أحداً صرّح بذلك إلّاماحكوه عن أبي عليّ في كتاب الصلاة في الصلاة على الميّت، قالوا: إنّه قال:
تجب الصلاة على المستهلّ[١].
من ظهور الجماعة في تلك العبارة بالجماعة من العامّة.
وكيف كان، يدلّ على ذلك طائفتان من الأخبار:
الطائفة الأولى من الأخبار في كفاية تحرّك المولود للإرث
إحداهما: مامرّ نقله من صحيحتي ربعي بن عبد اللَّه[٢] وموثّق أبي بصير[٣] وصحيح فضيل[٤]؛ فإنّ الظاهر منها- بل صريحها لما فيها من التعليل بقوله:
«ربّما كان أخرس»- كفاية تحرّك المولود أو التحرّك البيّن في الإرث. وأنّه المناط فيه من دون دخالة استهلاله فيه؛ فإنّه ربّما كان أخرس وليس له صيحة واستهلال.
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٢٤٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢ و ٣٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٤ و ٣.
[٣] و ٤. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٧ و ٨.
[٤]