الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٨ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
لكنّ إعراض الأصحاب عنها مع أنّها بمرئ ومسمع يمنع من العمل بها، بل روى الصدوق رحمه الله بسندين غير نقيّين، بل أحدهما ضعيف عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في ابن الملاعنة من يرثه؟ قال:
«ترثه أُمّه» قلت: أرأيت إن ماتتأُمّه وورثها[١] ثمّ مات هو من يرثه؟ قال: «عصبة أُمّه، وهو يرث أخواله»[٢].
وليس فيه مايوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوعالضمير فيالجواب إليه، كما اتّفق فيالنصوصالسابقة، وهو- وإن كان قاصر السند ومطلقاً- يمكن تقييده أيضاً إلّاأنّه منجبر بما عرفت من الشهرة العظيمة، بل لم نعرف الخلاف إلّامن الاستبصار[٣]، الذي قد سمعت أنّه معدّ للجمع بين الأخبار، لاللفتوى.
و من ذلك يرتفع الوثوق بالنصوص المزبورة وإن صحّ أسانيد بعضها، فتقصر عن تقييده حينئذٍ، فلتطرح أو تحمل على مالا ينافي المطلق.
ومن هنا قال في محكيّ التهذيب: «العمل بما تضمّن من الأخبار من أنّ ولد الملاعنة يرث أخواله كما أنّهم يرثونه أحوط وأولى على مايقتضيه شرع الإسلام»[٤]،[٥].
[١]. في المصدر زيادة:« هو».
[٢]. الفقيه ٤: ٢٣٧، الحديث ٧٥٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]. مرّت في الصفحة السابقة.
[٤]. التهذيب ٩: ٣٤١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٩.