الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - آيات الأحكام في باب الإرث
ونقول: دخل بقوله: «مايستحقّه» المال عيناً ومنفعة، ومايتعلّق به من الحقوق كالخيار والشفعة، أو بغيره كالقصاص وحدّ القذف. وبقوله:
«بالأصالة» يخرج الوصيّة والوقف؛ فإنّ استحقاق الإنسان فيهما وإن كان بموت الآخر من الموصي في الوصيّة، أو بموت المرتبة المتقدّمة في الوقف، لكنّه ليس بالأصالة وبأصل الشرع، بل كان بسبب الوصيّة وعروض الوقف.
هذا، مع عدم شمول السبب لهما لتفسيرهم السبب بالأُمور الأربعة: من الزوجيّة، وولاء العتق، وولاء ضمان الجريرة، وولاء الإمامة.
وما في مفتاح الكرامة[١] من الإيراد على التعريف بعدم الاطّراد؛ لعدم كونه شاملًا للإرث عن المرتدّ عن فطرة؛ فإنّه يورث وإن كان حيّاً، وأنّ الأولى له أن يقول: أو «بحكمه»؛ بأن يعطفه على كلمة «بموت».
ففيه: أنّ استحقاق الورثة عن المرتدّ ليس من باب الإرث، بل إنّما يكون من باب الحكم الشرعي؛ مجازاةً للمرتدّ؛ لحكم الشرع ببينونة زوجته منه مجازاةً له.
[آيات الأحكام في باب الإرث]
بما أنّ الأصل اللفظي في الإرث الكتاب، فإنّه قبل السنّة، فينبغي البحث عن آيات الإرث، بل البحث عنها لازم وممّا لابدّ منه؛ لكونها من أدلّة الإرث وأحكمها؛ ولكونها هي المرجع في اختلاف الأخبار والفتاوى
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٤.