الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - آيات الأحكام في باب الإرث
وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»[١].
المراد من الكلالة في هذه الآية كلالة الأبوين والأب وحده دون الأعمّ منهما ومن كلالة الأُمّ التي دلّت على حكمها قوله تعالى: «وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً».
وتفصيل اختصاص كلّ من الآيتين ببعض أقسام الكلالة يأتي في المسألة المربوطة بهما.
الأحكام الأربعة في الآية
والآية متضمّنة لأحكام صور أربعة:
أحدها: إذا مات امرئ وليس له ولد من الذكر والأُنثى لكن له أُخت، فترث نصف ماترك.
ثانيها: عكس الصورة الأُولى، أي تموت الأُخت وليس لها ولد ذكراً كان أو انثى لكنّ لها أخاً، فيكون الأخ وارثاً لها.
ثالثها: أن يكون للميّت أُختان، فيرثان ثلثي تركته.
رابعها: إذا كانت الورثة عبارة عن إخوة وأخوات فالتركة تقسّم بينهم على أساس «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ».
وهذه الصور الأربعة خاصّة بما ليس للميّت ولد، كما في الآية، ولا والد كما هو مقتضى مراتب الإرث.
[١]. النساء( ٤): ١٧٦.