الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٤ - ميراث المرتد للإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم
الشافعي، وقال أبو حنيفة: لايجب قضاؤه.
لنا: أنّه ترك فعلًا وجب عليه مع علمه بذلك وإقراره بوجوبه عليه، فوجب عليه قضاؤه عند فواته، كالمسلم؛ ولأنّه في حال ردّته يلزم بالأداء، فيلزم بالقضاء[١].
كما أنّ من المحتمل في غيرها غير المناط الجامع.
وبالجملة، لابدّ في الإسراء وإلغاء الخصوصيّة من الموارد الكثيرة إلى غيرها من بقيّة الموارد من إحراز الجامع، وكونه هو المناط في الجميع عرفاً وعقلاءً، ودون إثبات ذلك مع مابيّنّاه في قضاء العبادة من الاحتمال خرط القتاة.
ثانيها: كونه في حكمه حيث لايقبل منه إلّاالإسلام أو القتل.
وفيه: أنّ هذه الحيثيّة غير موجبة لكونه في حكمه إن لم نقل بكونهما موجبة لعدم ذلك، كما لايخفى.
ثالثها: رواية أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يموت مرتدّاً عن الإسلام وله أولاد ومال، قال: «ماله لولده المسلمين»[٢] حيث إنّ تقييد الولد بالمسلمين يدلّ بمفهوم القيد على عدم كون إرثه لأولاده الكافرين، فلا يكون لغيرهم من الورثة الكفّار بالإجماع، أو فحوى الخطاب، فانحصر الميراث للإمام. وبكونها في المرتدّ، وبما فيها من العموم والشمول. الظاهر من ترك الاستفصال يثبت الحكم في مطلق المرتدّ، وتكون دليلًا عليه.
والاستدلال بهذا الوجه تمام.
[١]. منتهى المطلب ٢: ٦٠٢،( ط- ق) و ٩: ٣٠٨،( ط- ج).
[٢]. الفقيه ٣: ٩٢، الحديث ٣٤٢، باب الارتداد.