الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - آيات الأحكام في باب الإرث
والنساء، والموّرث وتركة الميّت.
أمّا الأول، فلمكان الجمع المحلّى بالألف واللام فيهما «لِلرِّجَالِ» و «لِلنِّسَآءِ».
وفي ذلك العموم والشمول دلالة واضحة على عدم الاختصاص ببعض منهما كمّا كان في الجاهليّة، وكذا في الأُمم المتمدّنة من الاختصاص في الرجال بالأُمراء منهم، وفي النساء بالتبنّي منهنّ، ومن غيرهما ممّا مرّ.
أمّا الثاني، فلمكان الجمع المحلّى بالألف واللام في قوله:
«وَالْأَقْرَبُونَ»، واسم الجنس المحلّى بهما في قوله: «وَالْوَالِدَانِ» ممّا يكون مطلقاً إن لم نقل بكونه من ألفاظ العموم.
أمّا الثالث فلقوله تعالى: «مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ» وهو النصّ في القليل والكثير.
وقد ظهر ممّا ذكرنا في ذيل الآية أنّها من الآيات الكلّيّة العامّة من حيث المورِّث والوارث والتركة، والآية وإن كانت بالنسبة إلى مقدار الإرث والسهم ساكتة ومهملة، لكنّه مبيّن في غيرها من آيات الإرث كما سيأتي.
ففي مجمع البيان في ذيل الآية:
كلام المجمع في آية الإرث
ثمّ بيّن تعالى ماأجمله فيما قبل من قوله: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ»[١] بما فصّله في هذه الآية، فقال: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ»[٢].
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. مجمع البيان ٣: ١٤.