الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - اختصاص المسلم بالإرث من الكافر خلافا للعامة
مسألة ١: لو مات الكافر أصليّاً أو مرتدّاً عن فطرة أو ملّة وله وارث مسلم وكافر، ورثه المسلم، كما مرّ (١).
[اختصاص المسلم بالإرث من الكافر خلافاً للعامّة]
(١) كلامه هذا متضمّن للمسألة الثانية من المسائل المربوطة بمانعيّة الكفر ممّا أشرنا إليها في أوّل البحث بقولنا: «لكنّ العمدة منها مسألتان»[١] من إرث المسلم من الكافر دون عكسه، ومن اختصاص المسلم بالإرث من الكافر، وحجبه الوارث الكافر، كما لايخفى.
وليس المراد من قوله (سلام اللَّه عليه): «كما مرّ» بيان الحكم ودليله؛ لعدم مضيّهمامنه فيما سبق قطعاً، بل المراد منه التشبيه في الاختصاص، فيختصّ الوارث المسلم بالإرث وإن كان بعيداً، دون الوارث الكافر وإن كان قريباً، كابنه مثلًا.
استدلال العامّة على عدم إرث المسلم من الكافر
و على إرثه من الكافر- وهو المسألة الثانية- إجماع علماء الشيعة، خلافاً للعامّة القائلين بعدم إرث المسلم من الكافر كعكسه؛ استناداً إلى ما رووه عن أُسامة، عنه صلى الله عليه و آله: «لايرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر»[٢]، وما عنه صلى الله عليه و آله: «لايتوارث أهل ملّتين»[٣].
[١]. تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٢]. السنن الكبرى للنسائي ٤: ٨١، مواريث المجوس/ ٦٣٧٧ و ٦٣٧٩؛ السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٨، باب من قال بتوريث ذوى الأرحام.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥ و ١٦، كتاب الفرائض والمواريث، الباب ١، الحديث ١٤ و ١٥ و ١٧.