الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - مانعية القتل من الإرث
وما في المستند[١] والجواهر[٢] وغيرهما من الاستدلال على ذلك مضافاً إلى عمومات الإرث برواية حفص بن غياث، قال: سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والاخرى عادلة اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه، أيرثه؟ قال: «نعم؛ لأنّه قتله بحقّ»[٣].
وإنّها بما فيها من عموم العلّة- «لأنّه قتله بحقّ»- يتعدّى إلى غير الباغي ويثبت العموميّة، وعدم الفرق في القاتل بحقّ بين أقسامه من القصاص والحدّ وغيره وإن كان تماماً من حيث الدلالة، لكنّه غير تمام من حيث السند؛ لما فيه من الضعف بالحفص، فإنّه فاسقٌ؛ لكونه قاضياً ببغداد الشرقيّة والكوفة من قبل هارون الرشيد، كما ذكره النجاشيّ[٤] في ترجمته.
واحتمال كون ذلك منه لالتزامه بالتقيّة التامّة- كما في تنقيح المقال[٥]- احتمال في مقابل الظهور، فلا يعبأ به، فإنّ في التولّي للقضاء ظهوراً في الاختيار وعدم التقيّة.
هذا، مع أنّ عدم وجود التوثيق له كاف في ضعفه، وعدم الاعتبار بروايته.
وما في تنقيح المقال[٦] من الاستدلال على وثاقته بما في العُدّة من إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم، وبما في الفهرست[٧] ومعالم[٨] ابن شهر آشوب والخلاصة[٩]، بكون كتابه معتمداً، ففيه مالا يخفى
[١]. مستند الشيعة ١٩: ٤٤.
[٢]. جواهر الكلام ٣٩: ٣٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤]. رجال النجاشيّ: ١٣٤ و ١٣٥.
[٥]. تنقيح المقال ١: ٣٥٥.
[٦]. تنقيح المقال ١: ٣٥٥.
[٧]. الفهرست: ١١٦.
[٨]. معالم العلماء: ٧٩.
[٩]. خلاصة الأقوال: ٣٤٠.