الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٦ - التنبيه الثالث هل الشفعة تورث أم لا؟
طلحة بن زيد، له كتاب وهو عامّيّ المذهب، إلّاأنّ كتابه معتمدٌ[١]،
وأنّ صفوان الذي من أصحاب الإجماع يروي عنه،- مضافاً إلى تفرّد الشيخ رحمه الله بذلك القول، وأنّه لاينفع إلّافيما علم أنّه من كتابه؛ لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات، وإلى أنّ نقل أصحاب الإجماع ليس حجّة على وثاقة المنقول عنه، ولا اعتبار بروايته فيما نقلوا عنه؛ فإنّ غاية مايستفاد من عبارة الكشّي في أصحاب الإجماع وثاقتهم دون غيره من الأمرين[٢]- غير مجد في اعتبار الرواية بعد إعراض من عرفت عنها، وبعد كون الأكثريّة المنقولة في المبسوط[٣] موهونة باشتهار الخلاف، لاسيّما بين المتأخّرين، وبكونها موافقة لأبي حنيفة، كما نسبه إليه في الخلاف[٤]، وبذهاب الشيخ في بيع الخلاف[٥] إلى خلاف مافي شفعته، وبمعلوميّة كون النهاية متون أخبار.
ورواية الصدوق لها أعمّ من عمله بها، كما لايخفى.
هذا كلّه فيما استدلّ به لذلك القول من الرواية.
وأمّا الاستدلال بالدراية بأنّ ملك الوارث متجدّد على الشراء، فلا يستحقّ به شفعة.
ففيه: أنّ الوارث يأخذ ما استحقّه وحقّه سابق، فلا يقدح تجدّد ملكه.
[١]. الفهرست: ١٤٩.
[٢]. يعني وثاقة المنقول عنه، أو اعتباره من الاحتمالين في أصحاب الإجماع.
[٣]. المبسوط ٣: ١١٣.
[٤]. الخلاف ٣: ٤٣٦، المسألة ١٢.
[٥]. الخلاف ٣: ٢٧، المسألة ٣٦.