الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - عناوين باب الإرث ومعناها
والآراء عن إدراك حكمها، كما يشهد عليه الآية الشريفة: «لاتَدْرُونَ أيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً»[١]، الواقعة بعد بيان أنّ «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[٢]، وأنّ الثلثين سهم البنات، والنصف للبنت الواحدة، وبيان سهم الأبوين والأُمّ مع الحاجب.
وما عن بعض العامّة والخاصّة من كون الوجه في الاختصاص بالذكر بين أهل العلم الاقتداء بكلام اللَّه سبحانه حيث جاء لفظ «الفرائض» في القرآن، حيث قال جلّ شأنه بعد أن بيّن سهام البنات والأبوين: «فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ»[٣].
ففيه:- مضافاً إلى أنّه سبحانه إنّما أراد بالفريضة المعنى اللغوي، أى تقديراً وتحديداً من اللَّه، المناسب مع قوله تعالى بعد ذلك: «وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ»[٤]- أنّ مادّة الإرث أكثر منه في القرآن الكريم، وبذلك يرد الإشكال أيضاً على من قال منّا ومنهم: إنّ الوجه في الاختصاص، الاقتداء بما ورد في الأخبار على مارواه الشيخ في المبسوط[٥]، ورووه أيضاً في كتبهم من قوله صلى الله عليه و آله: «تعلّموا الفرائض وعلّموها ...»[٦]؛ وذلك لورود مادّة الإرث في الأخبار أكثر من الفرائض أيضاً.
بيان الوجه في عنوان الكتاب بالمواريث
وممّا تقرّر ظهر الوجه في عنوان الكتاب بالمواريث، وهو إرادة الشمول لجميع أنواع السهام ومسائل الكتاب بلا تكلّف المجازيّة أو
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. النساء( ٤): ١٢.
[٤]. النساء( ٤): ١٢.
[٥]. المبسوط( ٤): ٦٧.
[٦]. السنن الكبرى ٦: ٢٠٨؛ الدرّ المنثور ٢: ١٢٦؛ عوالي اللئالي ٣: ٤٩١؛ سنن الدارمي ١: ٨٣؛ فتح الباري ١٢: ٣.