الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - في ميراث سائر المذاهب والملل
القول الثالث في توارث سائر الملل
ثالثها: التفصيل بين النسب والسبب بالإرث في الأوّل مطلقاً، وبالصحيح- على مذهبنا- في الثاني. فولد المجوسيّ يرث من والده وإن كان نكاحهم باطلًا عندنا دون الزوج عن زوجته إن كان نكاحهما فاسداً عندنا مثلًا.
الاستدلال على القول المشهور
والمشهور من الأقوال هو المنصور لوجوه:
أحدها: عموم أدلّة الإرث كتاباً وسنّة.
ثانيها: الصراحة في خبر السكوني الموثّق بسند الصدوق في الفقيه عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ب: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يورّث المجوسيّ إذا تزوّج بأُمّه وبأخته وبابنته من وجهين: من وجه أنّها أُمّه، ومن وجه أنّها زوجته»[١].
والظهور القريب بها في موثّق ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأحكام، قال: «تجوز على أهل كلّ ذي دين بما يستحلّون»[٢]، ورواية عليّ بن أبي حمزة البطائني عن أبي الحسن عليه السلام، أنّه قال: «ألزموهم بما ألزموا (به) أنفسهم»[٣]، ومرسلة التهذيب والاستبصار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه قال: «إنّ كلّ قوم دانوا بشيءٍ يلزمهم حكمه»[٤]. وفي الاستبصار «بدين» مكان «بشيءٍ».
ثالثها: مادلّ على صحّة أنكحة الأقوام؛ مثل خبر أبي بصير، قال:
[١]. الفقيه ٤: ٢٤٩، الحديث ٨٠٤؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ١، الحديث ١؛ وفي التهذيب ٩: ٣٦٤، الحديث ١٢٩٩ زيادة:« عن عليّ عليه السلام».
[٢] و ٣. وسائل الشيعة ٢٦: ٣١٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٣]
[٤]. التهذيب ٩: ٣٦٥، الحديث ١٣٠١؛ الاستبصار ٤: ١٨٩، الحديث ٧٠٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ١، الحديث ٣.