الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - القول في موجبات الإرث
في ذلك المعنى الاصطلاحي من رأس، مدفوع بأنّ المراد من الإرث في كتاب الإرث وإن كان هو المعنى الاصطلاحي قطعاً، إلّاأنّ ماذكرناه مناسبة جرى بها القلم، ويكون شبيهاً بوجه التسمية. فكما لايرد الإشكال عليه بعدم الاطّراد والانعكاس، فكذلك لايرد على وجه المناسبة الذي يكون مبنيّاً على أدنى المناسبة بعدم كونه موافقاً مع المعنى الاصطلاحي المقصود، كما لايخفى، فالمناسبة مناسبة، لابرهان وحقيقة.
وبما ذكرناه من وجه الاختصاص يظهر وجه جعل القواعد، البحث في الأُمور الثلاثة من المقدّمات وإن أدخلها في المقاصد.
وكيف كان، فالأمر في ذلك كلّه سهل؛ لأنّ ماهو المقصود في البحث من الفقه والفهم حاصل على أيّ حال.
التعبير بالموجب والسبب في كلمات الفقهاء
وما في المتن من التعبير بالموجبات للإرث هو الموافق للشرائع[١]، والنافع[٢]، واللمعة[٣]، والقواعد[٤]، بل والمفاتيح[٥]، لكن في التحرير[٦] والإرشاد[٧] والتبصرة[٨] التعبير عنها بالأسباب، وعلى المحكيّ عن الرسالة
[١]. شرائع الإسلام ٤: ٣.
[٢]. المختصر النافع: ٢٦٣.
[٣]. اللمعة الدمشقيّة: ٢٢٢.
[٤]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤١.
[٥]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣٠١.
[٦]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٧.
[٧]. إرشاد الأذهان ٢: ١١٨.
[٨]. تبصرة المتعلّمين: ١٦٧.