الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
ثمّ إنّ سندي الشيخ إلى حسن بن محبوب في المشيخة ممّا أخذه من كتابه كغيره من مشايخه، ومن أصحاب الكتب والمصنّفين، وممّا لم يأخذه منه كليهما صحيح، فراجعهما.
وما عن العلّامة[١]- من الحكم بكون سنده إليه ممّا أخذه من كتابه حسناً لاصحيحاً- إنّما يكون لاعتقاده بعدم صحّة الخبر من جهة إبراهيم بن هاشم القمّيّ؛ لما يراه كبعض آخر من عدم النصّ على وثاقته إلّاأنّ الظاهر غناء أمثاله من المشايخ العظام، كالصدوق، والكلينيّ، وغيرهما من التوثيق والتنصيص عليه، كما حقّقه الشهيد الثاني[٢]، فالسندان صحيحان.
إرث الزوجة من الزوج مع انحصارها عدا الإمام عليه السلام
المسألة الثانية: فيما لو مات الزوج وانحصر الوارث بالزوجة والإمام، ففيها أقوال ثلاثة:
أحدها:- وهو المشهور- عدم الردّ على الزوجة مطلقاً، وأنّ لها الربع فقط والبقيّة للإمام عليه السلام، بل المحكيّ[٣] عن السرائر[٤]، والانتصار[٥]، والتنقيح[٦] الإجماع عليه.
ثانيها: الردّ عليها مطلقاً، وأنّها ترث جميع المال كالزوج، وهو الظاهر
[١]. خلاصة الأقوال: ٤٣٦.
[٢]. وهو( أي إبراهيم بن هاشم) من أجلّ الأصحاب وأكبر الأعيان، وحديثه من أحسن مراتب الحسن ومع ذلك ليس لها معارض في قوّتها حتّى يرجّح عليها بشيءٍ من وجوه المرجّحات.( مسالك الأفهام ٩: ٧٦).
[٣]. حكاه عنهم مفتاح الكرامة ٨: ١٨١.
[٤]. السرائر ٣: ٢٤٢.
[٥]. الانتصار: ٥٨٤، المسألة ٣١٨.
[٦]. التنقيح الرائع ٤: ١٨٩.