الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - القول في إرث الزوج والزوجة مع الانحصار
الخامس والسادس ممّا نقلناه من الأخبار، شهادة على كون أبي بصير هو ليث بن البختريّ، أبو بصير المراديّ الثقة المعروف؛ لما عن النجاشيّ[١] من رواية جماعة عن ليث البختريّ، وعدّ منهم ابن مسكان؛ ولما في جامع الرواة[٢] من زيادة جماعة أُخرى منهم: أبان بن عثمان.
وبالجملة، نقلهما عن أبي بصير المشترك عُدّ مميّزاً لكونه ليث بن البختريّ، كما أنّ في نقل كثير من الرواة عنه بلا واسطة، أو مع الواسطة، لاسيّما من مثل ابن أبي عمير وابن مسكان ويونس بن عبد الرحمن وعبد اللَّه بن المغيره، ووجود أخباره في الكتب الأربعة المعتمدة شهادة أيضاً على كونه هو الثقة من الأربعة؛ فإنّهم على كثرتهم أجلّ شأناً من أن ينقلوا عن الضعيف أو المجهول.
ومن البعيد كون روايات أبي بصير على اختلاف طرقها التي ربّما تبلغ خمس عشرة روايةً منقولة عن أبي بصير الضعيف أو المردّد، بل الظاهر كونه هو الثقة.
هذا، مع مافي المستند:
وأمّا الثاني، فلأنّ اشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره إنّما هو في غير ماكان راوياً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، كما بيّنّا في موضعه[٣].
[١]. رجال النجاشيّ: ٣٢١.
[٢]. جامع الرواة ٢: ٣٥.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ٣٩٥.