الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٥ - الأمر الثالث في السهام
المسالك؛ دفعاً للمناقشة، وما يكون دفعاً تامّاً لها، كما لايخفى.
في بيان ماذكره صاحب الجواهر في اجتماع الذكر والأنثى
ودونك عبارة الجواهر:
فإنّ أقلّ عدد يراد بيانه بهذه الآية اجتماع ذكر وأُنثى، فلو لم يكن الثلثان حظّاً للأُنثيين في حال من الأحوال لم تصدق الآية، وليس إلّاحال انفرادهما؛ ضرورة عدم صدقه في حال اجتماعهما مع الذكر؛ إذ أقصاه اجتماعهما مع الذكر الواحد، وحينئذٍ لهما النصف وله النصف.
وما عساه يقال: إنّه يمكن في الصورة المفروضة- وهي اجتماع ذكرو وأُنثى- أنّ لها الثلث، والبنت لاتفضل عن البنت إجماعاً، فيكون الثلثان في قوّة نصيب الأُنثيين؛ ليصحّ إطلاق حظّهما لذلك، وهو في حال الاجتماع، فلا يدلّ على كون الثلثين لهما في حال الانفراد الذي هو المتنازع.
يدفعه أنّ عدم تفضيل الأُنثى على مثلها لايستلزم كون الثلثين حظّاً لهما، بل ولا يجامعه؛ لانّهما حالة الاجتماع لايكون أزيد من النصف قطعاً، كما ذكرناه، وإنّما تقتضي المماثلة كونهما مع الاجتماع متساويين في النصيب وهو كذلك، فإنّ الواحدة حينئذٍ لايكون لها ثلث، فلا يكون لهما ثلثان؛ لامتناعه حالة الاجتماع؛ إذ لابدّ أن يفضل للذكر بقدر النصيبين، فيتعيّن أن يكون ذلك في حالة الانفراد.
كلّ ذلك، مضافاً إلى مايظهر من إضافة الحظّ إليهما من