الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - حكم الدية في مال المقتول
من ماله ومن ديته»[١].
ومثلها رواية ابن مسلم[٢]، وموثّقة السكوني[٣]، ومرسلة الفقيه[٤].
ثمّ إنّه لا مستند لأبي ثور إلّايقال بأنّ الدين والوصيّة يتعلّقان بما للمديون والموصي في حال حياته أو بعد موته، وأنّ الميّت لايملك بعد وفاته.
وفيه: أنّ الميّت يملك بعد وفاته حيث إنّ الملكيّة ليست بأزيد من الاعتبار وهو واقع في النذر والوقف على الميّت، وفي دية الجناية عليه بعد موته.
وضرورة كون الدية في الخطأ عوضاً عن النفس فيستحقّها الميّت عند خروج روحه؛ لقوله تعالى: «النَّفْسُ بِالنَّفْسِ»[٥] فهو شبيه ضمان الشيء بمثله، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحقّ.
وقد عرفت أنّ استحقاقه إزهاق النفس قد حصل مقارناً لموته، فلا إشكال حينئذٍ في عدّ ذلك من أمواله وتركته؛ إذ هو أولى بنفسه من غيره، فعوضها من تركته.
هذا، مع أنّه على تسليم تماميّة ما استدلّ له يكون اجتهاداً في مقابل النصّ والإجماع، وهو كما ترى.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٥، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] التهذيب ٩: ٢٠٧، الحديث ٨٢٢ و ٨٢١.
[٣] التهذيب ٩: ٢٠٧، الحديث ٨٢٢ و ٨٢١.
[٤] الفقيه ٤: ١٦٩، الحديث ٥٨٩.
[٥] المائدة( ٥): ٤٥.