الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
المحجوب عن إرثه من ميّت مسلم أو كافر إذا أسلم قبل قسمة الميراث يكون وارثاً، كمن كان مسلماً قبل موت المورّث، فشارك أهله إن كان مساوياً معهم في الدرجة، واختصّ به وحجبهم إن تقدّم عليهم. وإذا أسلم بعد القسمة لم يرث ولم ينفعه إسلامه.
وفي مفتاح الكرامة في ذيل عبارة القواعد:
(ولو أسلم الكافر على ميراث ... إلى قوله: مسلماً أو كافراً).
الدليل عليه بعد الإجماع المتردّد الصحيحتان والحسنتان وغيرها، وهذه الأدلّة منطوقاً ومفهوماً تدلّ على عدم إرثه لو أسلم بعد القسمة، كما يأتي[١].
وفيه أيضاً بعد ثلاث صفحات: «قوله- قدّس اللَّه روحه-:
(ولو أسلم بعد القسمة فلا شيء له). هذا الحكم تقدّم الدليل عليه من الأخبار، وهو ممّا لاخلاف فيه[٢]. انتهى.
دلالة الأحاديث الخمس الأخيرة على الحكم الثاني بالمنطوق كالأوّل
ولا يخفى أنّ ما يدلّ من الأخبار على الحكم الثاني بالمفهوم منحصر في موثّق أبي العبّاس البقباق، وأمّا غيره من أخبار الحكمين وهو الحديث الأوّل إلى الخامس من أحاديث باب الثالث من أبواب موانع الإرث في الوسائل[٣]، فالدلالة فيها على الحكم الثاني كالأوّل بالمنطوق.
وعلى هذا، مافي مفتاح الكرامة من التعبير بقوله: «منطوقاً ومفهوماً» ممّا يناسب تساوي الأدلّة فيهما، مع أنّ نسبة مافيه الدلالة بالمفهوم نسبة
[١] مفتاح الكرامة ٨: ٢٤ و ٢٧.
[٢] مفتاح الكرامة ٨: ٢٤ و ٢٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠- ٢٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣.