الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
صانها اللَّه عن الحدثان، لاسيّما من حدثان: تعلّقها بالحكومة، وانتفاء استقلالها وحرّيتها، ونعوذ باللَّه منه؛ فإنّه يختلّ أمر الفقاهة الحقيقيّة وتأثيرها على المؤمنين- ودونك العبارة:
وقيل والقائل الشيخ في محكيّ الاستبصار: لايرث إلّاأن يعترف به الأب[١]، وهو قول متروك لم نعرف أحداً وافقه عليه ممّن تقدّمه أو تأخّره، بل لم يعلم كونه قولًا له؛ لما سمعت من أنّه في الاستبصار، المعدّ للجمع بين الأخبار[٢]، وإن كان قد يستدلّ له بأنّه يبعد التهمة عن الامرأة ويقوّي صحّة النسب.
بل هو قويّ من حيث النصوص؛ لأنّه مقتضى الجمع بين مادلّ على التوارث من إطلاق بعض النصوص[٣] وغيره، وبين مادلّ على العدم، كالموثّق «يرثه أخواله ولايرثهم»[٤] بشهادة النصوص المفصّلة:
منها: الصحيحان: «فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولا يرثهم»[٥]، بل قد يعضده أنّ موارد تلك المستفيضة[٦] الحاكمة بالتوارث إنّما هي صورة تكذيب الوالد بعد اللعان، والحكم فيها ذلك، كما في نصوص التفصيل، فليس بينهما معارضة،
[١]. الاستبصار ٤: ١٨٤ و ١٨١.
[٢]. الاستبصار ١: ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤.
[٤]. وسائلالشيعة ٢٦: ٢٦٧، كتابالفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولدالملاعنة، الباب ٤، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٨ و ٢٦٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٥ و ٧.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢.