الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٧ - أما الأول، فمن وجوه
في المستند وجه آخر درائيّ وهو وجه رابع
وأنّ الظاهر من آيات التسمية شمولها لجميع الصور، ولكن لضيق التركة في بعضها لامفرّ من ارتكاب تخصيص فيها، إمّا في التسمية، بأن يقال: إنّها مخصوصة بغير صورة الاجتماع، أو في نفس المسمّى بأن يقال: إنّ المسمّى في صورة الاجتماع مخصوص ببعضه، فالمراد بالنصف تمام النصف إلّا الخمس مثلًا، وإثبات العول يقتضي ارتكاب التخصيص في جميع الآيات ونفيه يقتضيه في البعض، ولاشكّ أنّ التخصيص خلاف الأصل لايصار إلى أكثره مع إمكان أقلّه[١].
ذكر المناقشه في الوجه الأوّل والثالث
وفي الوجه الأوّل والثالث مناقشة وإشكال، ففي الأوّل: أنّهم مايقولون بذلك المستحيل؛ حيث إنّهم يعلون الفريضة ويجعلون النقص على الكلّ على السويّة، فهم يحملون الثلثين مثلًا عليهما وعلى أقلّ منهما، وكذا الثلث والنصف.
أو يجعلونها ممّا فوق الفريضة من عدد يمكن أخذها صحيحاً منه، مثل السبعة في مثال الأُختين والزوج، فكأنّهم يقولون: إنّما أراد اللَّه بهذه السهام في صور العول ماقرب منها لاعينها؛ لاستحالتها، فكأنّهم يريدون السهام في الجملة كما أشرنا إليه، ويفهم من الأخبار أيضاً.
فالذي يلزمهم هو إخراج السهام عن معناها، وحملها عليه في بعض الصور، وهي غير صورة العول، وعلى ماقرب منها وهي في صورة العول، وهذا القرب مجهول، وفي كلّ صورة شيء.
[١]. مستند الشيعة ١٩: ١٥٠ و ١٥١.