الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - القول في موجبات الإرث
في دخوله في الكتاب؟ لكنّ المناقشة والإشكال مندفعٌ بأنّ المقدّمة في اللغة على وجهين، فإنّها تكون تارة جزءً من ذي المقدّمة، كمقدّمة الجيش ومقدّمة الكتاب اللتين تكونان جزءين منهما، وتارة تكون خارجة عنه، كمقدّمة السفر والحرب والعلم التي تكون خارجة من تلك الثلاثة[١]، وبما أنّ إطلاق المقدّمة واستعمالها فيما يكون جزءً من الكتاب ومن مباحثه المقصودة بالذات، إنّما يكون بالوجه الأوّل دون الثاني، فالإشكال مندفعٌ؛ لابتنائه على كون المقدّمة بالوجه الثاني كما لايخفى.
بيان الوجه في تخصيص البحث عن تلك المباحث الثلاثة فيالمقدمات
ثمّ إنّ الوجه في تخصيص البحث عن تلك المباحث الثلاثة في المقدّمات دون غيرها من المباحث من بحث الأنساب، والأسباب، واللواحق مع عدم الفرق بينهما في المقدّميّة المقصودة، وهي المقدّميّة بالوجه الأوّل، وفي الجزئيّة للكتاب هو أقربيّة المباحث مع المعنى المصدري للإرث والميراث حيث إنّ البحث فيها عن الوارث، وعمّن يرث التركة دون البحث عمّا في المقدّمات، فإنّه في الموجبات، والموانع، والسهام التي إن لم تكن بعيدة عن ذلك المعنى المصدري، فلا أقلّ من عدم كونه أقرب إليه.
أنّ المراد من الإرث أو الميراث هو المعنى الاصطلاحى
والإشكال على ذلك بأنّ الإرث أو الميراث في الكتاب ليس بذلك المعنى اللغوي حتّى يتمّ ماذكر من الأقربيّة، بل المراد منه- كما في غيره من المضاف إليه للكتاب في بقيّة الكتب الفقهيّة- المعنى الاصطلاحي له، وهو جميع مباحث الكتاب، ومن المعلوم عدم المحلّ للبحث عن الأقربيّة
[١]. كموضوع العلوم وتعاريفه بمباديه التصوريّة والتصديقيّة الخارجة عن العلوم.( منه دام ظلّه)