الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٧ - الأمر الثالث في السهام
ذكر ظهر كون سهمهما ثلثين، إلّاأنّه لايعلم ذلك من هذه الآية، بل لابدّ أن يكون ثابتاً بدليل آخر.
ولكن لايخفى عليك دلالة الآية على ذلك؛ على مابيّنه الميزان في وجه الاستدلال بها مما مرّ نقله[١].
وثانياً: فبأولويّة الاثنين من البنات عن الاثنين من الأخوات في كون فرضهما الثلثان وذلك لكونهما أمس رحماً، وألصق قرابة.
وثالثاً: بأنّه إذا ثبت للبنت الواحدة مع أخيها الثلث، ثبت لها مع أُختها بطريق أولى.
ورابعاً: بأنّه لعلّ المراد من قوله تعالى: «فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ»[٢] اثنتين فما فوقه، نحو قوله صلى الله عليه و آله: «لاتسافر المرأة سفراً فوق ثلاثة أيّام إلّاومعها زوجها أو ذو محرم لها»[٣] فإنّ المراد؛ ثلاثة فما فوقها؛ إذ لو أُريد التقييد بالزيادة على إثنين «اثنتين» لم يكن التقييد إلّاتأكيداً، ضرورة استفادة ذلك الزيادة من لفظ الجمع (أي نساءً)، بل يخلو الكلام حينئذٍ عن حكم الإثنين، فالمراد حينئذٍ «فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ»[٤] فلهما الثلثان فضلًا عن الثنتين.
وأمّا الثانية: فمندفعة إمّا بكون المراد من الاثنتين في الآية مجازاً بقرينة مقابلتها مع الأُخت الواحدة، وبقرينة السنّة والإجماع الأعمّ منهما ومن الأكثر، فكأنّ المراد من الإثنين الزائد على الواحدة.
[١]. مرّ نقله في الصفحة ٤٩٣.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. عوالئ اللئالي ١: ١٤٧.
[٤]. النساء( ٤): ١١.