الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٥ - أما الأول، فمن وجوه
ومسألة العول مختصّة بهم، وقد تنبّه لذلك (أي ماذكر من الوجه) المصنّف في الدروس[١]، فترك ذكره، وقبله العلّامة في القواعد[٢]، وذكره في غيرها، والمحقّق في كتابيه[٣].
والصواب تركه[٤].
وكيف كان، فلكلّ من الفريقين على مدّعاه أدلّة ونحن نذكر خلاصتها.
دلائل القائلين ببطلان العول وهم الإماميّة
فأمّا القائلون ببطلانه، فاستدلّوا عليه بإجماع الطائفة المحقّة، بل هذا من ضروريّات مذهبهم أيضاً، وبوجوه من المعقول والمنقول.
أمّا الأوّل، فمن وجوه:
الدليل الأوّل على بطلان العول على رأى الإمامية
الوجه الأوّل: أنّه يستحيل أن يجعل اللَّه تعالى لمال نصفين وثلثاً، أو ثلثين ونصفاً، ونحو ذلك ممّا لايفي به، وإلّا لكان جاهلًا أو عابثاً، تعالى اللَّه عن ذلك، وقد بيّن في علم الكلام مايدلّ على استحالته.
الدليل الثاني على بطلان العول على رأى الإمامية
الوجه الثاني: أنّ العول يؤدّي إلى التناقض والإغراء بالقبيح، وهما باطلان.
أمّا الأوّل، فلأنّا إذا فرضنا الوارث أبوين وبنتين وزوجاً وجعلنا فريضتهم من إثني عشر، وأعلناها إلى خمسة عشر، فأعطينا الأبوين منها أربعة أسهم من خمسة عشر، فليست سدسين بل خمساً وثلث خمس،
[١]. الدروس الشرعيّة ٢: ٣٦٦.
[٢]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٢.
[٣]. المختصر النافع: ٢٦٦؛ شرائع الإسلام ٤: ٥ و ١٥.
[٤]. الروضة البهيّة ٨: ٩٤.