الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٢ - الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأ
هذا، على أنّ هذه الروايات توجب تخصيص القاتل في روايات نفي الإرث- على فرض تسليم عمومها للقاتل مطلقاً- بالعامد، فيبقى الخاطئ تحت عمومات الإرث بلا مخصّص.
[الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأً]
ويستدلّ للتفصيل بين التركة والدية بإرثه من التركة دونها، بوجوه:
الوجه الأوّل للتفصيل في إرث القاتل الخطائي
أحدها: الإجماعات المنقولة في الكتب الخمسة: الانتصار[١]، والخلاف[٢]، والغنية[٣]، والسرائر[٤]، وتلخيص الخلاف على المحكيّ عنه[٥]، إلّا أنّ إجماع السيّدين (المرتضى وابن المكارم) على عدم الإرث من الدية المستحقّة عليه، الظاهر في شبيه العمد، لكنّه مع ذلك يتمّ الإجماع في الخطأ المحض الذي تكون الدية فيه على العاقلة بعدم القائل بالفرق بين الدية المستحقّة عليه، أو على العاقلة، كما ادّعاه خرّيط فنّ الأقوال السيّد الجواد في مفتاح الكرامة[٦].
هذا، مع أنّ في بعض صور الخطأ الدية عليه، مثل ماثبت القتل بإقرار القاتل.
نعم، مافي السرائر، وعن تلخيص الخلاف من الإجماع على عدم الإرث من الدية المستحقّة عليه أو على العاقلة يشملهما معاً.
[١]. الانتصار: ٥٩٥.
[٢]. الخلاف ٤: ٢٨، المسألة ٢٢.
[٣]. غنية النزوع ١: ٣٣٠.
[٤]. السرائر ٣: ٢٧٤.
[٥]. حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٨: ٤٣؛ تلخيص الخلاف ٢: ٢٤٨.
[٦]. مفتاح الكرامة ٨: ٤٣.