الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
لم يكن لها عصبة، والباقي لبيت مال المسلمين؛ لأنّ جنايته عليه، وإلّا فلها جميع التركة. وهذا موافق لما في الاستبصار[١] من حمله الروايتين عليه، لكن فيه أنّ الباقي للإمام عليه السلام.
نعم، في التهذيب[٢] حملهما على التقيّة.
ففي المسألة أقوال ثلاثة.
في الاستدلال على القول المختار المشهور
والمشهور هو المختار؛ لإطلاق مادلّ على أنّ الوارث المنفرد يرث جميع المال كتاباً وسنّة من آية «اولُوا الْأَرْحَامِ»[٣] وغيرها؛ ولإطلاق مادلّ على أنّ شرط ميراث الإمام عليه السلام عدم الوارث؛ فإنّه وارث من لا وارث له، ولخصوص المستفيضة المعتبرة من أخبار الباب، التي كادت تبلغ التواتر، الموافقة للكتاب، ففي بعضها: «أنّ ميراث ولد الملاعنة لأُمّه»[٤].
وأمّا مافي جملة من الأخبار: عن ولد الملاعنة: من يرثه؟ قال: «أُمّه»، قلت: فإن ماتت أُمّه من يرثه؟ قال: «أخواله»[٥]. ففي الاستدلال بها كما في الجواهر[٦] مالا يخفى؛ لما مرّ[٧] من المناقشة والإشكال في الاستدلال بها
[١]. الاسبتصار ٤: ١٨٢.
[٢]. التهذيب ٩: ٣٤٣، ذيل الحديث ١٢٣١.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٤] و ٤. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٥]
[٦]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٦.
[٧]. مرّ في الصفحة ٣٩٢ و ٣٩٦.